محمد عبد الكريم عتوم

318

الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة

1 . العناية باللغة العربية ، كلغة تخاطب أولى أو ثانية ، حسب ظروف كل مجتمع إسلامي ، وأن تحذو بقية الأقطار الإسلامية حذو الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي نص دستورها على وجوب تدريس اللغة العربية منذ المرحلة الإلزامية ، باعتبارها لغة القرآن الكريم الحافظ للشريعة الإسلامية . 2 . تنقية المناهج الدراسية من النصوص والمفردات التي تطعن ببعض المذاهب الإسلامية ، وتصفه بأقذع وأبشع الصفات ، ومن النزعات التكفيرية ، ومن آثار المعارك الكلامية والسياسية في تاريخ الجدل بين السنة والشيعة ، حيث لا تزال في عالمنا الإسلامي ثقافة لا تعترف بالتعدد المذهبي وتتعامل معه بعقلية الإقصاء والإبعاد . 3 . تضمين المناهج الدراسية وفي مختلف المراحل تعريفاً بالمذاهب الإسلامية الثمانية " الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي والشيعي الإمامي ، والزيدي ، والإباضي والظاهري " والتركيز على مبدأ التقارب بين السنة والشيعة باعتبارهما أكبر جماعتين من المسلمين ، ويستنزف الصراع بينهما جهود الأمة الإسلامية . 4 . العمل على توحيد مناهج التربية الدينية في مراحل التعليم الأولى ، لبناء وحدة الفكر ، وإزالة الاختلافات الطفيفة في بعض الشعائر والمناسبات ، كي لا تتحول لعامل فرقة وخلاف بين المسلمين . 5 . إعادة صياغة مناهج التاريخ الإسلامي ، وتنقيتها من كل ما يسيء بشكل مباشر أو غير مباشر ، لآل البيت الأطهار ، أو الخلفاء الراشدين ، والصحابة ، رضي الله عنهم . ومما يؤسف له أننا لا نزال نرى بعض المؤلفات الحديثة والمعاصرة التي نقبت في كتب التراث ، كي تتصيد الهنات والسيئات والهفوات وتعمل على تضخيمها ونشرها . كما أنه يلاحظ أن بعض الكتب التي تتداولها الجامعات تستند أحياناً إلى آراء مفكرين مسلمين ، لكنهم ليسوا من ذوي الاختصاص في عملية الاستنباط من النصوص الإسلامية ، لذلك تأتي استنتاجاتهم ناقصة أو مشوهة . 6 . بث روح التفاهم والحوار من خلال المناهج التعليمية والتركيز على عناصر وحدة الأمة الإسلامية والعوامل المشتركة بين شعوبها . 7 . تربية الأجيال في الجامعات والمعاهد ، والحوزات على احترام الاختلاف والتعددية المذهبية والسياسية ، ضمن إطار الوحدة الإسلامية باعتبار الاختلاف سنة من سنن الكون ، وان